Tumblr Player
"نحتاج فقط لمن يرانا برغم الزحام أن يجعلنا فى مقدمة أولوياته ، أن يشعر بأننا خلقنا لنشتاق إليه وننشغل به لا عنه ، لتظل أهميتنا عنده تُقابل بنفس درجة أهميته عندنا ، وحينما لا يحدث ذلك خذ القرار سريعاً بالانسحاب فى صمت يليق بك"
"قالوا عنك صديقاً .. قالوا نحن بك مهتمون ، صنعوا من دمِك شراباً يُسقى منه الأخرون ليسعدوا ، صنعوا من اصابعك المشتعله لهم شمّاعات يعلقون عليها همومهم ، إحتموا بدفء قلبك بعد السقيع الذى عانوه فى خارجه ثم تركوه رثاً تشبّع ببرودتهم ، تعاملوا مع عقلك كمفكرة صغيرة يعلقون عليها أفكارهم وأحلامهم بمشابكٍ صغيرة ، قدّمت لهم مشاعرك حتى إستنزفوها وقدموها للضاحكين وقوداً لحفلات المزاح ، ثم قالوا لك : أبشر .. لقد صرت كل شىء إلا أن تكون صديق أو إنتظر فى أحد الرفوف ربما قد نحتاج إليك إذا ما أردنا بديلاً !"
"إن آلام الحياة وصعابها لا تُنسى ، مشاهدة الأفلام وسماع الموسيقى وقراءة الروايات والكتب ما هى إلا محطات إنتظار نقف بها قليلاً لإلتقاط الأنفاس بعد اللهاث ركضاً فى خطوط عرض هذه الكُرويه ، توقُف بالزمن لإستراق بعض البهجة وبعض اللحظات التى تقع خارج نطاق هذا الكوكب الصاخب الذى لا يهدأ ولا يمّل من إملاله ، طب تهرب ؟ ، تهرب فهذه هى الحقيقة التى تخبئها - سرك المؤلم - تغيب عن الواقع الذى أصبح لا يطاق وأنت تحاول إقناع نفسك أن هذا سوف يتغير وأنك تحاول ، تحاول وكفى وليس بيدك شيئاً أخر لتفعله ، ولكنك تسأل عن النهاية فهذا هو أقسى الأسئلة إحتمالاً ، لو عرفت إجابته وسط ركضك - تخشى التوقف عن الركض - الصدمة والحقيقة التى تُدير وجهك عنها متظاهراً بالتفاؤل والتشبع بالأمل وأن كل شىء على ما يرام ، تتظاهر بالشجاعة وأنت تعلم جيداً من داخلك أنك خائف ، خائف كطفل يجلس فى فراشه يستمع إلى تلك الحكاية المرعبة ويتظاهر بأن كل شىء على ما يرام وأنه لا يرى مخاوفه وأشباحه فى محيط الغرفة ويقول إنه فقط تأثير الحكاية ، تخشى النظر حولك وتخشى النوم بل وتخشى الغد ، لذا تدفن وجهك بالكتب وتسّد ثغرات وقتك بالموسيقى وبالحديث عن المشكلات والعوالم الأخرى والغد الأفضل ، تخشى عبارة قد تجدها فى نهاية الطريق : تهانينا لقد فشلت"
"البنى آدم مننا يفضل يشرب فى الدنيا دى المر ، ورنة تليفون حلوة تنسيه اللى عمال يشرب فيه من يوم ما اتولد ، أنا حصل لى المر طبعاً بس حصل لى التليفون الحلو ده من شوية"
"أحب السينما وأفيشات الأفلام القديمة ، أحب الموسيقى ، أحب سحبة قوس الكمان ورقة البيانو وعمق الفلوت ورائحة القانون وشجن العود وشيطنة السمسمية ، أحب الكتب القديمة والكتب الجديدة ، أحب نفسى حين اقرأ أكثر مما أحبنى حين أكتب ، أحب الروائح جميعها : رائحة الأهل ، رائحة الأطفال ، رائحة المرأة ، رائحة مدينتى وأى مدينة أمشى فيها للمرة الأولى ، أحب أردية الشتاء وشمس الصيف الحارة ، أحب عيون القطط : كل قط هو مخلوق وحيد تماماً مثل الإنسان وكل قط يقول لك بعينه أفهمك لكن سأفعل ما يحلو لى ، أحب ساعة الصبح من صلاة الفجر إلى انبلاج الشمس : الساعة التى يكون فيها اللون الأزرق هو ملك هذا العالم كله ، أحب الصداقة ، أحب مصادفة رائحة البن المحمص أثناء المشى ، أحب النوم وعالم الأحلام ولا أكترث من أين تأتى الأحلام أو ما جدواها ، أحب البومة لأنها حكيمة وساخرة وصموتة ، أحب إيزيس بكافة تنويعاتها ونفرتيتى الجميلة الطائشة وأوزوريس أيضاً بكافة تنويعاته ، أحب الصقر البلدى الحوّام ، أحب الفضة والأحجار الكريمة جميعها ، أحب صوت المطر والغيم الرمادى ، أحب البحر الأحمر بشخصه ، أحب ازدحام شاطىء البحر فى الصيف المتوهج بالنشاط البشرى واللعب ، أحب زخات ملايين الموج على الشاطىء فى كل وقت أما فى الصيف فأراها رؤوس أشجار وأجساد البشر هى ثمارها الناضجة ، أحب اللغة العربية الفصحى والشعر العربى القديم وأتخيل أنه كان رائعاً جداً أن أناساً يعيشون فى صحراء حول مجسم هندسى - الكعبة - يجتمعون كل وقت محدد ليلعبوا باللغة ألعاباً مدهشة تثمر قصائد ، أحب الأساطير لأنها بيوت الخيال ، أحب زرع الأشجار وتأمل نموها مع الزمن ، وأحب وجوه الناس وشكل الجسد وتفحص الأشكال الهندسية المنوعة التى تتخذها قاماتهم دون دراية مباشرة منهم أثناء مشيهم ، أحب الحمقى والمجانين لأنى أحدهم كنوع من الحماقة !"